رفيق العجم

198

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

النفاق والرياء تلبيسا ، وإن يكن في الأصل تلبيسا ، لأن التلبيس لا يستعمل إلّا في إقامة الحدّ ، واللّه أعلم . ( هج ، كش 2 ، 636 ، 6 ) - التلبيس : وهو نورية بشاهد معار ، من موجود قائم . ورقته الأولى : تلبيس الحق بالكون على أهل الفرق ، في تعليق الكوائن بالأسباب والأمكنة والوسائط . الثانية : تلبيس أهل الغيرة على الأوقات ، بإخفائها ، وعلى الكرامات بكتمانها ومثله . الثالثة : تلبيس أهل التمكين على العالم ، بملابسة الأسباب ، توسّعا على العالم . ( خط ، روض ، 496 ، 10 ) تلف - " التلف " معناه : معنى الحتف ؛ والحتف والتلف : ما ينتظر منه الهلاك في حينه . ( طوس ، لمع ، 444 ، 2 ) تلق - التلقّي : أخذك ما يرد من الحقّ عليك . ( عر ، تع ، 20 ، 6 ) تلقين - ( ثمرة التلقين العامة ) الدخول بالتلقين في سلسلة القوم فيصير كأنه حلقة من حلق السلسلة الحديد ، فإذا تحرّك في أمر تحرّك معه سائر السلسلة ، فإن كل ولي بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأنه واحد من حلق السلسة ، بخلاف من لم يتلقّن ، فإن حكمة حكم الحلقة المنفصلة إذا تحرّك في أمر يدهمه لا يتحرّك معه أحد لعدم ارتباطه بأحد . وسمعت سيدي على المرصفي رضي اللّه تعالى عنه يقول : " حكم تلقين الشيخ للمريد حكم النواة التي تغرس في أرض يابسة ينتظر ريّها بالمطر ، فمرادها واستمدادها وانعلافها وخروج ورقها ، راجع إلى شدّة شربها وخفّته ، بحسب الري لا إلى غرس الشيخ فللشيخ البذر وللحق تعالى الإنبات ، وربما غرس شيخ غرسا في المريد ومات ، وكان خروج الثمرة على يد شيخ آخر بعده ، إما لضعف همّة المريد أو عدم توالي معاني الذكر على قلبه ولسانه ، فإنهم قالوا : إن توالي الذكر بعد التلقين كتوالي المطر على النواة بعد غرسها : وذلك لأنه يسرع بالفتح والإنتاج . فعلم أنه لا يكفي المريد بعد التلقين أن يحضر مع الفقراء مجلس الذكر صباحا ومساء فقط كما عليه غالب المريدين في هذا الزمان فإن حكم ثمرة ذلك الذكر ، كمن يقطر على النواة قطرة ماء أول النهار وقطرة ماء آخره ، مع تحلّل الشمس والريح بينهما ، ومثل ذلك لا يروي أرض النواة بل ربما لم يصل إلى النواة منه طراوة ، فيطول زمن فتحه ، وربما مات ولم يفتح عليه بشيء ، وربما لام هذا المريد الشيخ على تلقينه ، وقال ولو في نفسه : ما كان لي حاجة بهذا التلقين لأنه لم يحصل لي به فائدة ، وغاب عنه أن وظيفة الشيخ إنما هو غرس النواة ، وعلى المريد كثرة الذكر ، والأعمال المرضية " . ( شعر ، قدس 1 ، 40 ، 12 ) - ثمرة التلقين الخاصة الذي هو تلقين السلوك بعد الدخول في سلسلة القوم فصورته : أن الشيخ يتوجّه إلى اللّه تعالى ويفرغ على المريد من قوله له : قل : لا إله إلا اللّه ، جميع ما قسم له من علوم الشريعة المطهرة فلا يحتاج بعد هذا التلقين إلى مطالعة كتاب من كتب الشريعة حتى يموت ، وقد كان الشيخ أبو القاسم الجنيد